فوزي آل سيف
218
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
وشمر من جهة أخرى، وقد حبسوا الأنفاس بانتظار النهاية، وعاد أبو الفضل، ومع عودته عادت الابتسامة إلى قلوب النساء في الخيام، وإلى الأصحاب خارجها، واقبل زهير بن القين إلى أبي الفضل: ـ أحدثك بحديث وعيته، قال له زهير؟ ـ بلى لما أراد أبوك أن يتزوج طلب من أخيه عقيل وكان عارفا بأنساب العرب أن يختار له أمرة ولدتها الفحولة من العرب ليتزوجها فتلد غلاما شجاعا ينصر الحسين في كربلاء وقد ادخرك أبوك لمثل هذا اليوم فلا تقصر عن نصرة أخيك وحماية أخوتك. أتشجعني يا زهير في مثل هذا اليوم؟! والله لأرينك شيئا ما رأيته. ((( لم ينفع سعي عمر بن سعد في أن يجمع دنيا الري و آخرة اجتناب قتل الحسين ( ذلك لأن الأحداث كانت تتسارع وقد زادها عنفا (دخول شمر على الخط)!! قائلا لابن سعد: أخبرني ما أنت صانع أتمضي لأمر أميرك؟ و إلا خلَّ بيني وبين العسكر.. وهكذا لم يكن بد من الحرب.. وفي التاسع من محرم زحفت خيل عمر بن سعد باتجاه معسكر الإمام الحسين( بينما كان جالسا في الخيمة مع أخيه أبي الفضل وأخته زينب... فلما سمعت زينب صوت الخيل، قالت لأخيها: قد اقترب العدو منا. اركب بنفسي أنت حتى تلقاهم واسألهم عمّا جاءهم وما الذي يريدون؟! أمر الحسين أخاه أبا الفضل. ونهض العباس وجاء للإمام بالخبر..يقولون: جاء أمر الأمير أن يفرض عليكم النزول على حكمه أو ننازلكم